عبد الله بن محمد البطليوسي
455
الإقتضاب في شرح أدب الكتاب
سيبويه والخليل ، لأن معناه عندهما أحقت فزارة بالغضب « 1 » ، ف أن يغضبوا على تأويلهما : مفعول سقط منه حرف الجر ، وهو على قول الفراء مفعول ، لا تقدير فيه لحرف جر وكلا التأويلين صحيح . وقوله جرمت فزارة : جملة لها موضع ، لأنها في تأويل الصفة للطعنة ، كأنه قال : طعنة جارمة . وأنشد ابن قتيبة « 2 » : [ من الرجز ] ( 35 ) إذا الدليل استاف أخلاق الطرق البيت لرؤبة بن العجاج بن رؤبة ، ويكنى أبا الجحاف . وقبل هذا البيت « 3 » : تنشّطته كل مغلاة الوهق * مضبورة قرواء هرجاب فنق مسودّة الأعطاف من وشم العرق * مائرة العضدين مصلات العنق قوله : « تنشطته » قال أبو حاتم : هو أن تمدّ يدها وتسرع ردّها . و « المغلاة » من النوق : التي تبعد الخطو وتغلو فيه ، أي تفرط . و « الوهق » : المباراة في السير . و « المضبورة » : المجموعة الخلق ، المكتنزة . و « القرواء » : الطويلة القرا ، وهو الظهر . و « الفنق » : المنعمة في عيشها . وقال الأصمعي : هي الفتية الضخمة . و « مائرة » : يمور ضبعاها ، أي يذهبان ويجيئان لسعة إبطيها . و « العضدان » : مثنى العضد ، وهو غليظ الذراع ؛ الذي بين المرفق والكتف . و « المصلات » : التي انحسر الشعر عن عنقها . هذا قول الزيادي .
--> ( 1 ) الكتاب 3 / 138 . ( 2 ) البيت في أدب الكاتب ص 65 ، وأساس البلاغة ( سوف ) ، واللسان 9 / 165 ( سوف ) ، وشرح الجواليقي ص 164 ، وتقدم في ص 170 . ( 3 ) ديوان رؤبة ص 104 ، واللسان 1 / 783 ، 784 ( هرجب ) ، 10 / 313 ( فنق ) ، 15 / 133 ( غلا ) والتنبيه والإيضاح 1 / 151 ، وتهذيب اللغة 6 / 344 ، 513 ، 11 / 314 ، والتاج 4 / 392 ( هرجب ) ، 20 / 143 ( نشط ) ، ( عنق ) ، ( فنق ) ، وجمهرة اللغة ص 1202 ، وديوان الأدب 4 / 36 ، 64 ، وأساس البلاغة ( نشط ) ، وبلا نسبة في اللسان ( نشط ) ، 15 / 176 ( قرا ) ، وتهذيب اللغة 9 / 189 ، وجمهرة اللغة ص 867 ، وكتاب العين 4 / 64 ، ومقاييس اللغة 5 / 79 ، وديوان الأدب 2 / 451 .